الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
235
الأخبار الدخيلة
لا بأس » . ورواه التهذيب في 86 من أخبار باب كيفيّة صلاته الثّاني مثله ، لكن فيه : « وعلى الحشيش » . فإنّ الأصل في قولهما : « الثيّل » « أو الثيّل » كما رواه الفقيه في 11 من أخبار 11 من أبواب صلاته بلفظ « وسأل عليّ بن جعفر أخاه - إلى أن قال : - وسأله عن الصّلاة على الحشيش النابت أو الثيّل - الخبر » فإنّ الثيّل ليس بحشيش ، قال في المغرب : « وفي كتاب النبات : الثيّل على فيعل عن أبي عمر هو النجمة وهو الصحيح ، ويقال لها بالفارسيّة « وبرباد » له ورق كورق البرّ إلّا أنّه أقصر ونباته فرش على الأرض يذهب ذهابا بعيدا ويشتبك حتّى يصير كاللّبدة ، وله عقد كثيرة ، وأنابيب قصار ، ولا يكاد ينبت إلّا على ماء أو موضع تحته ماء » . بل يفهم من الفقيه أنّ الأصل في قولهما : « وعن الحشيش » « وعلى الحشيش » « وسألته عن الصلاة على الحشيش » . ومن التحريف بالسقط : ما رواه التّهذيب في 27 من باب ما يجوز الصّلاة فيه من لباسه الأوّل ، والاستبصار في 2 من أخبار باب الصّلاة في فنكه « عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب عليه السّلام : لا يجوز الصّلاة فيه » . فسقط منه قبل قوله : « من غير تقيّة ولا ضرورة » : قوله : « هل يجوز الصّلاة فيه » فلا معنى لكون سقوط الوبر والشعر من غير المأكول للتقيّة أو الضرورة . ويشهد له ما رواه الأوّل في 13 ممّا مرّ « عن أحمد بن إسحاق الأبهريّ قال : كتبت إليه : جعلت فداك عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصّلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب عليه السّلام لا تجوز الصّلاة فيها ، ومثله خبر عليّ بن مهزيار الّذي رواه الكافي والتّهذيبان .